Pages Navigation Menu

بوسعادة | بوابة الصحراء | مدينة العلم والمعرفة


التاريخ

كانت بوسعادة منطقة آهلة بالسكان منذ عصور ما قبل التاريخ ،يعود تاريخها إلى العهد الإيبيروموريزي Ibéromaurisien ،أي منذ حوالي ثمانية إلى عشرة آلاف سنة والدليل على ذلك وجود أثر حيوانات على جدران صخرية بطريق سيدي عامر على بعد بعض الكيلومترات من المدينة.و لعلنا لا نعرف الكثير عن المدة التي تفصل بين حياة السكان الذين عاشوا في عصر ما قبل التاريخ وبين سكان الحضنة الذين يشهد التاريخ بأنهم من أوائل سكان هذه المنطقة. إلى أن جاء عهد الرومان فأرسلت روما جيوشها بغية احتلال شمال إفريقيا من بينها منطقة الحضنة التي تعتبر الموقع الإستراتيجي للطرق و مراكز المراقبة التي تساعدها على الحفاظ على سيطرتها و قوتها الإمبراطورية، فكانت بوسعادة مستعمرة رومانية تحيط بها بعض المدن الرومانية من بينها أوزيا Ausia صور الغزلان حاليا و دميدي Dimmidi التي هي مسعد. كما شيد الرومان قلعة في بوسعادة عرفت إبان الإحتلال الفرنسي ب‘سم قلعة كافينياك Fort Cavaignac برج الساعة حاليا. و توجد على مقربة من أولاد سيدي إبراهيم آثارا رومانية بجبال سالات عرفت كذلك ببيليار العقيد بان Billard du colonel Pein الذي أقيم ليضمن أمن و استقرار الإمبراطورية آنذاك . وما العديد من الأحجار المنحوتة و النقوش اللاتينية و قطع النقود الرومانية التي تم اكتشافها في ضواحي الواحة إلا دليل على وجود الرومان حقبا من الزمن على ضفاف وادي بوسعادة. فبعد الإمبراطورية الرومانية جاءت البيزنطية التي احتلت شمال الحضنة طيلة قرن أو يزيد ،غير أن مجيء الإسلام في القرن السابع VII غير الأيديولوجيات و الفكر آنذاك. أما في القرن العاشر X صارت بوسعادة بموقعها الإستراتيجي نقطة إلتقاء العديد من الطرق التجارية ،ثم جاءت الدولة الحمادية في أوائل القرن الحادي عشر XI ويترأسها حماد الذي أسس مدينةالقلعة -الموجودة ضواحي المسيلة- و التي أصبحت عاصمة بني حماد و التي أشرقت بنورها على الحضنة و المكان الذي يسمى “مدينة السعادة ” .أما القبائل الرحل القادمة من مصر عن طريق تونس كانت قد دخلت في نزاع مع الهلاليين في القرن الحاي عشر XI مما أدى بهم إلى الهروب إلى أعالي جبال سالات و أعالي جبال أولاد نايل . وفي أواخر القرن الخامس عشر XV أسس المرابطون الأماكن المقدسة و استمروا في انتشارهم على المناطق الغربية قادمين من الساقية الحمراء ، فجاء الوليان الصالحان “سيدي ثامر” و “سيدي سليمان” بالحكمة و التقوى و العلم فشيدا أول مسجد في بوسعادة سمي بـ:”جامع النخلة”. ويروى أن أحد الوليين الصالحين جاء مارا ذات صباح في حين أن خادمة نادت كلبتها “سعادة” فسمي المكان و هذا الموقع المختار بـ: ” بوسعادة “. و بعد مجيء الأتراك أصبحت بوسعادة تحت وصايتهم تابعة “بالبكوية ” الحاكمة بالمدية ، حتى أن جاء الإحتلال الفرنسي في شهر جويلية 1830 إلى أن وصل إلى بوسعادة و دخلها سنة 1849 بعد تصدي و مقاومة أهل المدينة دامت 03 سنوات ،فبادر الأمير عبدالقدر بجمع المقاتلين و الثوار من بوسعادة للتصدي للإحتلال الفرنسي ، فكانت له إتصالات مع شيخ زاوية الهامل ” الشيخ محمد بن بلقاسم ” الذي صار فيما بعد صديقا للأمير عبدالقادر.كما كان لهذه الزاوية الرحمانية دور كبير في مقاومة الإستعمار، كما كانت تقوم بتعليم القرآن الكريم وتربية النشىء على حفظه و العمل به .

Bousaada Feed